عماد الدين الكاتب الأصبهاني
316
خريدة القصر وجريدة العصر
من شهود « واسط » وأعيانها . عاش تسعين سنة ، إلا شهورا . قرأت في « الذّيل « 4 » » ل ( ابن الهمذاني « 5 » ) : أنّه توفّي ب « واسط » يوم الخميس رابع عشر جمادى الأولى سنة ثمان وتسعين [ وأربع مائة ] . ومولده ذو الحجّة « 6 » سنة تسع وأربع مائة . وكان الرّجل الّذي لا يرى مثله في كمال فضله ، وبلاغته ، وحسن خطّه ، وجودة شعره . * * * وله أبيات ، قالها قبل موته . إن حصل رويتها ضادا معجمة ، أو صادا غير معجمة ، لم يستحل معناها . وهي : خليلي الّذي يحصي عليّ محاسني * فأكرم بذاك الخّل من ماجد محض ( محص « 7 » ) وإن لامه في خلّتي ذو عداوة * فأجدر به في ذلك الوقت أن يغضي ( يعصي « 8 » ) يزيد على الأيّام حفظ مودّة * به أمنت ، والحمد للّه ، من نقض ( نقص « 9 » ) * * * ومن شعره القديم ، وهو مما يتغنّى به ، قوله « 10 » : وحرمة الودّ مالي عنكم عوض * لأنّني ليس لي في غيركم غرض
--> ( 4 ) ب : « المذيل » . وقد تقدم في 1 / 78 ومواضع أخرى . ( 5 ) أسلفت ترجمته في 1 / 78 . ( 6 ) ب : « في ذي الحجة » . ( 7 ) محض ، بالضاد : خالص لا شائبة فيه تخالطه ، ومحض بالصاد : اسم فاعل من « أحصى » . ( 8 ) الخلة ، بالضم : الصداقة والمحبة التي تتخلل القلب . يغضي على الشيء : يسكت ويصبر . ( 9 ) النقض : إفساد الشيء بعد إحكامه ، والهدم ، وحلّ الطاقات . ( 10 ) الأبيات في وفيات الأعيان 2 / 14 رواية عن « زينة الدهر » ، وفي معجم الأدباء 18 / 259 .